السيد الخميني
20
كتاب الطهارة ( ط . ج )
ولازمه كون الصلاة معهما مختلفة المرتبة ، كما يتضح بالتأمّل في الآية ، ولا يجوز رفع اليد عن هذا الظاهر بلا حجّة . مع أنّ هذه المطلوبيّة النفسيّة خلاف ارتكاز المتشرّعة وجميع الأدلَّة . والذي يمكن أن يقال في رفع الإشكال : إنّ الصلاة مع المائية أكمل منها مع الترابيّة بمقدار يجب مراعاته ، كما هو ظاهر الأدلَّة المتقدّمة ، ومع العجز تتحقّق مفسدة واقعيّة مانعة عن عدم تجويز البدار وعدم تجويز سائر الغايات . . وهكذا ، فوجوب حفظ الماء لأجل وجوب تحصيل المصلحة اللزوميّة ، وبعد فَقْد الماء وعروض العجز ، تجويز الإتيان بسائر الغايات وتجويز البدار وغير ذلك ؛ لأجل التخلَّص من مفسدة واقعية لازمة المراعاة . وهذا الوجه وإن كان صِرف احتمالٍ عقليّ ، لكن يكفي ذلك في لزوم الأخذ بالظواهر وعدم جواز طرحها ، كما لا يخفى . وأمّا الالتزام بحصول جهة مقتضية في ظرف الفقدان توجب تسهيل الأمر على المكلَّفين ، فغير دافع للإشكال ؛ لأنّ الجهة المقتضية إن كانت مصلحة جابرة ، يجوز للمكلَّف تحصيل العجز ، وإلَّا لا يعقل تفويت المصلحة بلا وجه ، تأمّل . عدم جواز التعجيز قبل زمان التكليف وبعده ثمّ إنّه لا فرق في وجوب حفظ الطهور وعدم جواز تحصيل العجز بين ما قبل حضور زمان التكليف وما بعده . وما يتخيّل من الفرق : بأنّ التكليف غير متعلَّق بذي المقدّمة قبل حضور الوقت ، أو غير فعليّ ، أو غير منجّز ، والمقدّمة تابعة لذيها . غير مسموع ؛ لما قلنا بعدم وجوبها شرعاً ، بل وجوب الإتيان بها عقليّ